أبو علي سينا

283

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

« الاثنين » ، التي قد يكون بها ما هو قبل وما هو بعد معا في حصول الوجود ؛ بل قبليّته قبل لا تثبت « 1 » مع البعد . ومثل هذا ففيه أيضا تجدّد بعديّة بعد قبليّة باطلة . وليس « 2 » تلك القبليّة هي « 3 » نفس العدم ، فقد يكون العدم بعد ؛ ولا ذات الفاعل ، فقد يكون قبل ومع وبعد . فهي « 4 » شيء آخر لا يزال فيه تجدّد وتصرّم على الاتّصال . وقد علمت أنّ مثل هذا الاتّصال - الذي يوازي الحركات في المقادير - لن يتألّف « 5 » من غير منقسمات « 6 » « * » . [ الفصل الخامس : إشارة [ إلى ماهيّة الزمان ] ] [ 5 ] إشارة ولأنّ التجدّد لا يمكن إلّا مع تغيّر حال ، وتغيّر الحال لا يمكن إلّا لذي قوّة تغيّر حال - أعني : الموضوع - ؛ فهذا الاتّصال « 7 » إذن متعلّق بحركة ومتحرّك - أعني : بتغيّر ومتغيّر « 8 » - ، لا سيّما ما يمكن فيه أن يتّصل ولا ينقطع ، وهي الوضعيّة الدوريّة . وهذا الاتّصال يحتمل التقدير ، فإنّ « قبلا » قد يكون أبعد و « قبلا » قد يكون أقرب ؛ فهو كمّ مقدّر للتغيّر . وهذا هو الزمان ؛ وهو كميّة الحركة لا من جهة المسافة ، بل من جهة التقدّم والتأخّر اللذين لا يجتمعان . [ الفصل السادس : إشارة [ إلى أنّ كل حادث مسبوق بموضوع أو مادة ] ] [ 6 ] إشارة كلّ حادث « 9 » فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود ، فكان « 10 » إمكان وجوده

--> ( 1 ) أ ، د : قبلية قبل لا يثبت ، ف : قبليّته قبل أيضا لا تثبت . ( 2 ) ط : ليست . ( 3 ) أ ، ف : هو . ( 4 ) أ ، ط ، ف : فهو . ( 5 ) ق : لم يتألّف . ( 6 ) أ : عن غير منقسمات ، ق : من غير المنقسمات . ( * ) تقدّم في الفصل الخامس من النمط الأوّل . ( 7 ) د : فهذه الاتّصال . ( 8 ) أ : بحذف « ومتغيّر » . ( 9 ) أ : كلّ حال حادث . ( 10 ) أ ، ط : وكان .